هاواي تسعى لاستقطاب السياح لدعم اقتصادها
كشفت شركات السياحة في جزيرة ماوي بولاية هاواي عن سعيها إلى استقطاب السياح للمساعدة في دعم الاقتصاد، في أعقاب حرائق الغابات التي حدثت الشهر الماضي ودمرت بلدة لاهاينا.
هذا ويعمل مسئولو السياحة في الولاية بشتى الطرق لاستقطاب السياح مرة أخرى، لمساعدة ماوي على التعافي، من خلال الأموال التي يضخونها في الاقتصاد المحلي للجزيرة. وبدأت شركات الطيران تقديم خصومات كبيرة، في حين خفّضت بعض المنتجعات أسعار الغرف بنحو 20%، أو تقديم ليلة خامسة مجانا.
وظل ريتشي أولستن يعمل في مجال رحلات طائرات الهليكوبتر السياحية في ماوي منذ نصف قرن. وشعر بقلق من حدوث كارثة اقتصادية عندما تسببت حرائق الغابات في مقتل ما لا يقل عن 115 شخصا في مدينة لاهينا التاريخية. ورأى كيف أن المطاعم وشركات السياحة بدأت تتخلص من عمالها، وارتفعت معدلات البطالة بشكل كبير عندما سرّحت المطاعم وشركات السياحة موظفيها. وقدّم نحو ثمانية آلاف شخص طلبات للحصول على إعانة بطالة في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من أغسطس.
ويقول أولستن: "أدرك تماما مدى هذه الكارثة الرهيبة التي حاقت بنا، وأصبحنا الآن في حالة أزمة". وتساءل: "إذا لم يتمكن الأشخاص الذين لديهم وظائف من الاحتفاظ بوظائفهم، كيف سيساعدون أفراد الأسرة والأصدقاء الذين فقدوا كل شيء؟".
وانخفض عدد الزوار الذين يصلون إلى جزيرة ماوي بنحو 70% بعد حريق الثامن من أغسطس، ليصل إلى ألفي زائر يوميا. وصارت طائرات "هليكوبتر إير ماوي" التابعة لأولستن تشغّل الآن رحلة أو رحلتين يوميا، مقارنة بـ25 إلى 30 رحلة قبل الحرائق.
وبصفته مدير العمليات في شركة "إير ماوي"، يقول أولستن: إن شركته أوقفت عن العمل سبعة من طائراتها الـ12. وتم الاحتفاظ بالطيارين لأنهم لا يتقاضون رواتبهم إلا عندما يعملون. وعادة يحلّق الطيارون ثماني مرات في اليوم، من أربعة إلى خمسة أيام في الأسبوع، لكن ذلك انخفض إلى يوم واحد في الأسبوع، وإلى رحلة واحدة أو رحلتين فقط.
وقال الحاكم جوش جرين في اجتماع لمجلس الدولة للإيرادات: إنه يتوقع أن تعيد السلطات فتح معظم غرب ماوي أمام المسافرين في الثامن من أكتوبر، باستثناء الأحياء المتضررة من الحرائق. وتضم المنطقة التي توجد بها منتجعات شاطئية في كانابالي، شمال لاهينا التاريخية، 11 ألف غرفة فندقية. ودفعت الكارثة مسئولي الولاية إلى خفض توقعاتهم للنمو الاقتصادي لعام 2023 للولاية بأكملها إلى 1.1%، انخفاضا من 1.8%. ويتوقعون نموا بنحو 1.5% العام المقبل بدلا من 2%.
.