ختام فعاليات مهرجان "الوليمة" للطعام السعودي بحضور أكثر من 140 ألف زائر
أسدلت هيئة فنون الطهي السعودية الستار على مهرجان "الوليمة" للطعام السعودي في نسخته الثالثة بعد نجاح كبير امتد لـ 17 يوما في حرم جامعة الملك سعود بالرياض، وسط حضور أكثر من 140 ألف زائر من مختلف الجنسيات؛ للتعرف على تراث المملكة الغني بالوصفات الغذائية المختلفة والأصيلة، وذلك في فعاليةٍ تُعدُّ الأضخمَ من نوعها على مستوى الشرق الأوسط؛ حيث سعت من خلالها الهيئة إلى التعريف بالطعام السعودي محليا، وإقليميا، ودوليا، وتقديم المملكة بوصفِها وجهة عالمية لعشاق الطهي وتذوق الأطعمة.
ووفقا لموقع صحيفة "سبق" السعودية، فقد خصصت هيئة فنون الطهي 13 منطقة تحتضن تراثَ الطهي وتنوُّعاتِه الثرية، إلى جانب عشرات المطاعم، والأركان، وعربات الطعام، مع إتاحة الفرصة لعرض مشروعات ريادة الأعمال، والمنشآت الصغيرة، والمتوسطة، حيث تشارك المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمساهمة في نسبة 35% من الناتج المحلي وصولا إلى 2030 حسب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
كما شهد المهرجان إقامة أكثر من 130 فعالية متنوعة، تتضمن 30 ورشة طهي عبر ثلاث محطات مختلفة تشمل: المخبوزات، والطهي العام، وتحضير المشروبات، التي جُهزت جميعُها بجميع أدوات الطهي والمواد اللازمة، بالإضافة إلى 26 عرضا أدائيا وحِرفيا تمثّل مناطق المملكة الـ 13، وتعبر عن التنوع الثقافي الهائل الذي يميز الطابع الثقافي للمملكة.
وحَظِيَ المطبخ الوطني والطهاة السعوديون باهتمامات زوار المهرجان؛ حيث عرفوا الزوار بالأكلات والأطباق التراثية بوصفِها منتجات ثقافية متميزة وضاربة في جذور التاريخ، وما زالت محافظة على أصالتها، فضلا عن تجهيز منطقة الدولة المشارِكة اليونان، التي تستعرض من خلالها ثقافتَها في مجال الطهي، وأطباقها التقليدية، وعروضَها الأدائية التي تمثل التراث والثقافة اليونانية.
كما أُقيمت في المهرجان حفلات غنائية قدمها فنانون سعوديون، وعرب، وعالميون؛ على مسرحٍ مُجهز بأحدث تقنيات الصوت والضوء في منطقة العروض المسرحية، إلى جانب 21 فعالية بمنطقة الأعمال التي كانت بمثابة أكبر تجمع للمهتمين والمختصين في فنون الطهي، التي أتيحت من خلالها فرصة استكشاف المشاريع وبناء العلاقات، والربط، والتجسير بين الشركات الدولية والمحلية بالمملكة، كما رفعت مستوى وعي الجمهور بفنون الطهي عبر جلسات نقاشية مختلفة قدمتها شركات، وشخصيات، ومتخصصون من النُخبة على مستوى العالم.
واستأثر الأطفال بمكانة خاصة في المهرجان، حيث خصصت منطقة للطفل تمثل مزرعة تفاعلية، تقدم أنشطة تعليمية تنمي القدرات الحسية والمعرفية، وذلك من خلال فعاليات لتحضير الأطباق، تستهدف تأصيل تراث الطهي لدى الجيل الناشئ، كما شهدت المنطقة إقامة أربع مسرحيات، و10 ورش طهي، إلى جانب المزرعة التفاعلية التي تقدم للأطفال تجربة الدخول في مهن وحِرف وأنشطة مختلفة لصناعة منتجات مستوحاة من المكونات المحلية مثل التمر والورد الطائفي.
كما استضاف مهرجان "الوليمة" للطعام السعودي أيضا جوائز "جورماند" العالمية، التي أقيمت فعالياتِها على مدى ثلاثة أيام لتكريم الفائزين في عدد من المجالات المتعلقة بالطهي، حيث توج 30 فائزا في مجال كتب الثقافة الغذائية لطريق الحرير في الحفل الثالث والأخير، فيما كرم 99 فائزا في الحفلين الأول والثاني، ليصل الإجمالي إلى 129 فائزا في تسعة مجالات تضمنت المؤلفين، والناشرين، والموضوعات، والاستدامة، ونمط الحياة، والمطابخ العالمية، وكتب الطبخ الخيرية، إضافة إلى دبلوماسية الطهي، وكتب الثقافة الغذائية لطريق الحرير.
وكانت هيئة فنون الطهي قد مددت المهرجان أسبوعا إضافيا بعد أن أطلقته يوم الخميس 23 نوفمبر على أن ينتهي يوم السبت 2 ديسمبر، إلا أن الإقبال الكبير على المهرجان من مختلف الجنسيات حول العالم دفع بالهيئة لتمديده حتى يوم السبت 9 ديسمبر، مستهدفة من خلاله إبراز جهود المملكة في الاهتمام بالطعام بوصفهِ أحد الموروثات الوطنية الأصيلة، بالإضافة إلى تحفيز المواهب السعودية الذين يمتلكون شغفًا واهتمامًا بمجالات الأطعمة المتنوعة ومساعدتهم على تحويل هواياتهم في هذا المجال إلى فرصٍ عملية، ومشاريعَ تجارية مربحة، فضلا عن فتح المجال لصناعةٍ واعدةٍ تتسم بالتطور، والاستدامة التنموية.
.