معبد أبوسمبل بمصر يشهد ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني
شهد معبد أبوسمبل في محافظة أسوان جنوب مصر، أمس الجمعة، لحظة تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني، التي تحدث مرتين كل عام؛ إحداهما يوم 22 أكتوبر والأخرى 22 فبراير من كل عام.
وقد بدأ التعامد، صباح أمس الجمعة، الساعة 5:52 واستمر لمدة 20 دقيقة حتى الساعة 6:12، وقطعت أشعة الشمس خلال هذه الفترة 60 مترا داخل المعبد مرورا بصالة الأعمدة حتى حجرة قدس الأقداس لتسقط على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني.
وبحسب بيان وزارة السياحة والآثار المصرية؛ فقد شهد هذه الظاهرة وزير السياحة والآثار المصري الدكتور خالد العناني، ومحافظ أسوان اللواء أشرف عطية، بالإضافة إلى 50 سفيرا من أكثر من 30 دولة في العالم، ومجموعة من قيادات الصحف المصرية والمدونين الأجانب.
وقد شاهد هذه الظاهرة السنوية نحو 1270 زائرا بين مصريين وأجانب، كما حضرت نائب وزير السياحة والآثار لشئون السياحة غادة شلبي، والرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية الدكتور أحمد غنيم، والرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي عمرو القاضي، ومساعدي الوزير لكل من الشئون الفنية والترويج، والمشرف العام على الإدارة العامة العلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، وبعض مستشاري الوزير.
وحرص السفراء على التقاط صورة جماعية لهم مع وزير السياحة والآثار المصري من أمام معبد نفرتاري وهم يحملون في أيديهم أعلام بلادهم.
جاء ذلك في إطار الفعاليات التي نظمتها وزارة السياحة والآثار المصرية بأبوسمبل بمناسبة ظاهرة تعامد الشمس، وقد بدأت هذه الفعاليات، أمس الجمعة، بمحاضرة ألقاها وزير السياحة والآثار عن معبدي أبوسمبل، ناقش خلالها تاريخهما والقصة العظيمة لحملة إنقاذ المعابد المصرية لبناء السد العالي؛ حيث تم نقل أكثر من 20 معبدا ومقصورة بالتعاون مع منظمة اليونسكو.
كما استعرض الوزير أهم التطورات التي يشهدها قطاع السياحة والآثار بمصر، والخطوات التي اتخذتها مصر للحفاظ على صحة وسلامة جميع المواطنين والسائحين والعاملين بالقطاع، مشيرا إلى أهم الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي تطبقها مصر في المنشآت السياحية والفندقية والمتاحف والمواقع الأثرية والمطارات والأنشطة السياحية المختلفة، والتي تم وضعها وفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية لمواجهة جائحة كورونا.
وقال الوزير إن المقصد السياحي المصري آمن وينفرد بتميزه طوال العام وبمقوماته السياحية والأثرية التي لا يوجد لها مثيل، لافتا إلى أنه يقدم للسائح تجربة سياحية متفردة بأمان كامل يستمتع خلالها بشواطئ مصر الخلابة وجوها الرائع والمشمس والصحي، إلى جانب الاستمتاع بالحضارة المصرية العريقة وآثارها الفريدة.
جدير بالذكر أن مصر تشهد سنويًّا ظاهرة مثيرة لإعجاب واهتمام العالم، وهي تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني خلال يومين فقط في السنة؛ هما يوما 22 فبراير و22 أكتوبر، وقد كانت هذه الظاهرة تحدث في الماضي يومي 21 فبراير و21 أكتوبر، لكنها تغيرت في عام 1963 إلى يوم 22 من الشهرين نفسهما بسبب نقل معبد أبوسمبل؛ لإنقاذه من الغرق تحت مياه بحيرة السد العالي.
وتكمن أهمية هذه الظاهرة المدهشة في أن هذين اليومين يوافقان يوم مولد رمسيس الثاني ويوم تتويجه بالملك؛ حيث تدخل الشمس من واجهة المعبد لتقطع 200 متر لتصل إلى قدس الأقداس الذي يضم تمثال رمسيس الثاني جالسًا ويحيط به تماثيل "رع حور أختي" و"آمون" و"بتاح"، وتقطع 60 مترًا أخرى لتتعامد على تماثيل رمسيس الثاني ورع وآمون، والمدهش أكثر هو عدم تعامد الشمس على وجه التمثال الرابع "بتاح" الذي كان يعتبره القدماء إله الظلام.
.