إيرباص ترفع أرباحها المستهدفة وتدفقاتها النقدية
للمرة الثانية خلال العام الحالي، رفعت شركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص، الخميس الماضي، توقعات أرباحها وتدفقاتها النقدية المستهدفة.
وتأتي التوقعات المتفائلة لشركة صناعة الطائرات الأوروبية مدعومة بتعافي صناعة السفر والطيران الذي سيؤدي إلى زيادة نشاط شركات الطيران.
وتتوقع الشركة وصول أرباح التشغيل المعدلة للعام الحالي إلى 4.5 مليار يورو (5.2 مليار دولار) مقابل توقعاتها السابقة وكانت 4 مليارات يورو، بحسب ما أعلنته الشركة أثناء إعلان نتائج الربع الثالث.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن شركة صناعة الطائرات الأوروبية قدمت لمحة بسيطة بشأن توقيت خطتها المستمرة لتعديل إنتاجها من الطائرات ذات الجسم الضيق، في حين قدمت أهدافا أعلى لمنتصف عام 2023.
وبلغت أرباح الشركة المعدلة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي قبل حساب الضرائب والفوائد 3.4 مليار يورو من خلال إيرادات بلغت 35.2 مليار يورو.
في الوقت نفسه أعلنت الشركة تخصيص 400 مليون يورو كمخصصات لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.
ويرى المحلل الاقتصادي ديفيد فيكلينج، أنه في الوقت الذي تستعد فيه شركات الطيران العالمية الكبرى لتعافي القطاع من تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، فإن هذه الشركات تواجه مستقبلا مجهولا في ظل التحديات التي تواجه الصناعة.
وأعلن مطار هيثرو البريطاني يوم الثلاثاء الماضي تحقيق أول نمو ربع سنوي لعدد الركاب منذ 2019، كما زادت مبيعات قطاع صناعة وخدمة محركات الطائرات في مجموعة جنرال إلكتريك الأمريكية بنسبة 9.7% خلال الربع الثالث من العام الحالي.
ورغم ذلك تواجه شركات الطيران تحديات كبيرة حيث ارتفع صافي ديونها بأكثر من الثلث منذ نهاية 2019 بين 124 شركة طيران تغطيها وكالة بلومبرج ليصل إلى 402 مليار دولار.
ويحتاج سداد هذه الديون وخدمتها إلى أرباح تشغيل استثنائية في الوقت الذي تحتاج فيه شركات الطيران إلى الإبقاء على أسعار التذاكر منخفضة لجذب المسافرين وتشجيع الركاب على السفر.
كما أن أسعار الوقود الذي يمثل نحو ربع إجمالي نفقات شركات الطيران تقترب من أعلى مستوياتها منذ سبع سنوات.
ويرى فيكلينج أن الفترة الأسوأ لقطاع الطيران في العالم ربما لم تأت بعد، حيث سيسعى المقرضون من القطاعين العام والخاص الذين ضخوا أموالا ضخمة لمساعدة شركات الطيران أثناء فترة الجائحة إلى استرداد أموالهم.
.