وزير السياحة المصري يعقد اجتماعا لمناقشة إجراءات تطوير منطقة حفائر الفسطاط
قام وزير السياحة والآثار المصري، الدكتور خالد العناني، أمس الإثنين، بعقد اجتماع لمناقشة إجراءات تنفيذ مشروع تطوير منطقة حفائر الفسطاط، وذلك ضمن متابعة تكليفات رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، في إطار مشروع مصر لتطوير حدائق الفسطاط وإحياء المنطقة التراثية وإعادتها إلى رونقها ومظهرها الحضاري.
وبحسب بيان وزارة السياحة والآثار، الذي نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع "تويتر"؛ فقد حضر الاجتماع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى وزيري، ورئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية الدكتور أسامة طلعت، والمشرف العام على تطوير الخدمات بالمواقع الأثرية والمتاحف إيمان زيدان، واستشاريا المشروع الدكتور عبد العزيز فهمي والدكتورة نايري هامبكيان.
وقد بدأ الاجتماع بالتأكيد على أهمية مدينة الفسطاط السياحية؛ كونها أول وأقدم العواصم الإسلامية في إفريقيا، وضرورة تطويرها وإحيائها وإعادتها إلى رونقها ومظهرها الحضاري، مع الحفاظ على البقايا الأثرية، والسعي لإعادتها إلى بريقها وتاريخها العريق.
وعرض استشاريا المشروع رؤية ومخططا شاملا لتطوير المنطقة وتحويلها إلى متحف مفتوح لمصر الإسلامية وفنون العمارة الإسلامية والحرف التراثية والقطع الأثرية التي اكتُشِفت في مدينة الفسطاط، فضلا عن تزويد المنطقة بمركز للزوار، لتكون بذلك مقصدا سياحيا عالميا مستدام، بالإضافة إلى ترميم المباني الأثرية الموجودة بالمنطقة.
جدير بالذكر أن مشروع حدائق الفسطاط يضم مناطق ترفيهية عالمية، وأماكن لإقامة الحفلات الفنية والغنائية، وبازارات، ومعارض فنية، ومناطق للمخيمات والمعسكرات، وسلاسل مطاعم عالمية، ومطاعم ومقاهي مأكولات شعبية، وفنادق متعددة المستويات، وغيرها من الأنشطة الترفيهية التي تناسب جميع شرائح المواطنين.
وتعد الفسطاط أقدم عاصمة إسلامية في إفريقيا، وقد أسسها عمرو بن العاص واختار هذا الموقع الذي كان خاليا من البناء والعمارة فيما عدا الحصن الروماني المعروف بحصن بابيلون، وأطلق على العاصمة الجديدة اسم "الفسطاط" أي الخيمة، وتعرف حاليا باسم "حي مصر القديمة"، وهو من أعرق الأحياء بالقاهرة الكبرى؛ حيث يضم العديد من المواقع الأثرية منها جامع عمرو بن العاص، الذي كان أول مبنى يقام بالمدينة، بالإضافة إلى عدد من الكنائس؛ أبرزها الكنيسة المعلقة وكنيسة أبي سرجة التي بنيت فوق المغارة التي احتمت فيها العائلة المقدسة أثناء رحلتها في مصر، وكذلك معبد بن عزرا اليهودي، وحفائر أطلال مدينة الفسطاط، ومقياس النيل بجزيرة الروضة، وقصر محمد علي بالمنيل، وقصر المانسترلي.
.