خبراء أردنيون يقدمون أفكارا ومقترحات للنهوض بالقطاع السياحي بالأردن
طرح عاملون ومختصون بالقطاع السياحي الأردني، أفكارا ومقترحات للنهوض بالقطاع واستعادة تنافسيته من جديد، انطلاقا من أهمية القطاع في التنمية والتطوير المستدام وقدرته على توليد فرص العمل، باعتباره قطاعا حيويا ورافدا رئيسا للاقتصاد الوطني.
وقالوا في تصريحات صحفية لوكالة الأنباء الأردنية "بترا": إن التوجيهات الملكية للحكومة في رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني التي وجهها إلى الأردنيين، والمتعلقة بتحفيز ودعم القطاع السياحي، تشكل ركيزة للاستفادة من المقومات السياحية المتنوعة والفريدة التي تتمتع بها المملكة، والتمكين المستدام لصناعة سياحية متقدمة ومتميزة وجاذبة.
وقال الدكتور إبراهيم بظاظو، عميد كلية السياحة والفندقة في الجامعة الأردنية فرع العقبة: إن من أهم الإجراءات التنفيذية للنهوض بالقطاع السياحي، العمل على تعزيز السياحة العلاجية في عمان والبحر الميت، وتشجيع العرب والأجانب على السياحة العلاجية في المملكة التي يشكل الأردن فيها المرتبة الأولى عربيا والخامسة دوليا.
ودعا ميشيل نزال، عضو السياحة في جمعية رجال الأعمال الأردنية، إلى ضرورة توفر وسائل النقل بين النقاط الرئيسة والمواقع الأثرية وخاصة موقع المغطس الذي يعد من أهم المواقع الدينية المسيحية في العالم، وربط النقاط الرئيسة بوسائل النقل مع العاصمة عمان والعقبة ووادي رم والبترا والكرك والبحر الميت، بالإضافة إلى التركيز على دعم مناطق شمال الأردن بالاستثمار في إقامة الفنادق وتوفير الخدمات في المرافق السياحية والأثرية والطبيعية التي تستقطب السياح وخاصة السياح العرب.
كما بين أهمية توفير امتيازات تنموية سياحية للاستثمار في مناطق الشمال والمناطق السياحية كافة؛ مثل البحر الميت والعقبة والبترا، وإعادة النظر في القوانين الناظمة للعمل السياحي، واهمها أنظمة المهن السياحية ونظام مكاتب السياحية والسفر، وجميع الأنظمة الأخرى التي تشكل عقبات لتطوير السياحة في الأردن.
وقال أمجد المسلماني، الرئيس التنفيذي لشركة دالاس للسياحة والسفر والمستثمر بقطاع الطيران الأردني: إن استقطاب وجذب اهتمام السائح يتعدى الإقامة بالفندق وصولا إلى استمرار إقامة الفعاليات والمهرجانات، وأكد أهمية التركيز على الأسواق السياحية الكبيرة في جنوب شرق آسيا التي تشهد نموا كبيرا في أعداد السياح، إلى جانب توفير خدمات سياحية تتوافق مع ثقافة تلك الشعوب في مجال الطعام والترفيه.
وأشار المسلماني إلى ضرورة توفير فنادق مناسبة من فئة ثلاث وأربعة نجوم.
ولفت إلى أهمية استقطاب الطيران منخفض التكاليف وبما ينعكس إيجابا على أعداد السياح، بحيث تكون أهدافه جلب السياح الأجانب إلى الأردن، إضافة إلى التعاون مع شركات الطيران الوطنية التي تؤدي الدور نفسه وتوفر فرص عمل للأردنيين.
وأكد المسلماني الحاجة لتسويق الأردن إلكترونيا وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبينا أن التسويق الإلكتروني أصبح الأكثر رواجا وجذبا للسياح في مختلف دول العالم حيث يمكن الوصول للمواطنين العاديين بسهولة وبأقل كلفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر استخداما في هذه الدول.
وأكد أيضا أهمية إنشاء مشاريع سياحية كمدينة سياحية متكاملة تمثل تراثنا الأردني وتوفر للسائح إقامة وخدمات متنوعة تلبي جميع احتياجاته في المثلث الذهبي "البترا، وادي رم، العقبة" بالتعاون مع القطاع الخاص.
من جانبه، قال عبدالحكيم الهندي، رئيس جمعية الفنادق الأردنية: إن دعم القطاع السياحي والنهوض به من جديد يأتي من خلال تحسين مستوى الخدمات المقدمة وتشجيع وتحفيز الاستثمار وتعديل قانونه، وتشجيع إنشاء الفنادق من فئات النجمتين وثلاثة، وتسهيل إجراءات ترخيص المزيد من شركات النقل السياحي، وتدريب الكوادر وتأهيلها.
وأكد الهندي أهمية تحسين البنية التحتية في المواقع السياحية، وتطوير المطارات وفتح خطوط طيران جديدة منخفضة التكاليف.
وأشار إلى أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص فيما يخص القرارات، وحل جميع المعيقات بين المؤسسات.
مبينا أن القطاع السياحي والفندقي بشكل خاص تكبد خسائر فادحة منذ بدء جائحة كورونا، لكنها أثبتت وجودها واستمراريتها رغم الآثار الاقتصادية للجائحة.
.