روسيا تقيد إصدار التأشيرات للدول غير الصديقة
قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم أمس الاثنين، بتوقيع مرسوم بفرض قيود على التأشيرات لمواطني الدول التي تعدها موسكو "غير ودية".
وتأتي هذه الخطوة ردا على العقوبات التي فرضتها أمريكا والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأخرى على موسكو ردا على الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا.
المرسوم الذي دخل حيز التنفيذ يوم أمس الاثنين، يعلق نظام إصدار التأشيرات الروسي المبسط مع بعض دول الاتحاد الأوروبي، وكذلك النرويج وسويسرا والدنمارك وأيسلندا.
ومن ناحية أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبى أن العقوبات على روسيا، أدت إلى ارتفاع التضخم فى السوق الأوروبية إلى 7,5%، كما ستؤدى العقوبات إلى اضطراب سلاسل التوريد.
هذا وقد اتخذت دول عدة حول العالم تتقدمها الولايات المتحدة إجراءات عقابية بحق موسكو اعتبرها مراقبون "الأسوأ والأوسع"، مع تباينات بشأن تأثيرها على قوة ونفوذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ومن بين أهم سمات العقوبات المفروضة أخيرا على روسيا، أنها جاءت لتشمل قطاعات متنوعة سياسية، واقتصادية، وثقافية، وإعلامية؛ بل وحتى رياضية في محاولة لفرض "نوع من العزلة" على روسيا، لمعاقبتها على قرارها بشن عمليات عسكرية ضد أوكرانيا، آملين في أن تشكل تلك العقوبات ضغطا على بوتين.
وعند النظر إلى العقوبات في جانبها الاقتصادي المهم والمؤثر، سنجد أن أمريكا ودولا أوروبية من بينها بريطانيا حركت ترسانة جاء أبرزها متمثلا في العقوبات على
"البنك المركزي الروسي"، وهي الأولى من نوعها التي يتم فرضها على بنك مركزي في إحدى دول مجموعة العشرين.
ولم يقتصر الأمر على تلك السابقة الاقتصادية، إذ تضمنت العقوبات منع روسيا من استخدام "نظام سويفت" لتحويل الأموال، فضلا عن تجميد أصول البنوك الروسية في بعض الدول، وتعليق تراخيص التصدير للسلع التي يمكن استخدامها في أغراض مدنية وعسكرية، ووقف تصدير السلع ذات التقنية العالية، ومعدات تكرير النفط، ووضع حد أقصى للمبالغ المالية التي يمكن للروس إيداعها في البنوك.
ليس هذا وحسب فقد تقرر منع رحلات الطيران التابعة لشركات روسية من التحليق فوق الأجواء الأوروبية أو الهبوط في مطارات دول الاتحاد، وتجميد الأصول الروسية سواء كانت لأفراد أو شركات، واستهداف 70% من الأسواق المالية الروسية والشركات الكبرى المملوكة للدولة بما فيها الشركات المملوكة لوزارة الدفاع.
.