بعد إغلاقها عامين.. إعادة فتح الحدود البرية بين المغرب وإسبانيا
بعد إغلاق دام عامين بسبب جائحة كورونا والأزمة الدبلوماسية التي مرت بها العلاقات بين البلدين، قامت المغرب وإسبانيا منتصف ليل الإثنين - الثلاثاء بفتح حدودهما البرية في جيبي سبتة ومليلية، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
وبحسب موقع قناة فرانس 24 الإخباري، فقد فتحت الأبواب الحديدية للمعبر الحدودي بين سبتة والفنيدق قرابة الساعة 22:00 "توقيت جرانيتش"، وعبرتها عشرات السيارات باتجاه الجانب الإسباني، وفق مراسل لفرانس برس.
وفي الوقت الراهن لا يمكن سوى للمسافرين الأوروبيين أو المغربيين المزودين بفيزا شنغن السفر برا إلى الجيبين الإسبانيين، أما المواطنون المغربيون العاملون بشكل قانوني فيهما والذين حرموا من استئناف أعمالهم منذ أغلقت الحدود عند بدء جائحة كورونا فسيمكنهم العبور مجددا إلى الجيبين الإسبانيين بدءا من 31 مايو الجاري.
واستبعدت وسائل إعلام مغربية أن يؤدي فتح الحدود البرية إلى عودة تدفق السلع من المدينتين الإسبانيتين إلى الاراضي المغربية بأثمان رخيصة، وهي تجارة كانت تعرف باسم التهريب المعيشي، قبل أن توقفها السلطات المغربية في خريف 2019.
ولقي هذا النشاط التجاري لسنوات رواجا كبيرا، لكنه حرم الجمارك المغربية من مداخيل وأثار أيضا انتقادات منظمات حقوقية بعد حوادث تدافع في المعابر الحدودية أودت خلال السنوات الماضية بحياة عدد من الأشخاص.
ومنذ توقفت هذه التجارة زادت الجمارك المغربية "بنحو 4 مليارات درهم (قرابة 400 مليون دولار)"، وفق ما نقلت عنها وسائل إعلام مغربية في ديسمبر الماضي.
لكن القرار ألقى أيضا بالكثيرين في البطالة، وخصوصا من النساء، وما لبثت السلطات المغربية أن أعلنت توظيف المئات من هؤلاء في مصانع، فضلا عن إنشاء منطقة اقتصادية بمدينة الفنيدق المجاورة لسبتة.
وتأتي إعادة فتح المعابر ضمن خريطة طريق لتطبيع العلاقات بين الرباط ومدريد أعلن عنها مطلع إبريل بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الرباط.
وشملت خريطة الطريق حتى الآن استئناف الرحلات البحرية، والتعاون في محاربة الهجرة غير النظامية بالإضافة إلى عملية عبور المغاربة المقيمين بأوروبا موانئ البلدين خلال عطلة الصيف المقبل.
وكانت المعابر الحدودية مع سبتة ومليلية أغلقت قبل عامين بسبب جائحة كورونا، لكنها ظلت مغلقة بعد ذلك في سياق أزمة دبلوماسية حادة بين الرباط ومدريد.
لكن الطرفين توصلا إلى اتفاق مصالحة بفضل تغيير مدريد موقفها إزاء نزاع الصحراء الغربية لصالح الرباط منتصف مارس، بتأييدها مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل هذا النزاع.
.