فرنسا ترفع إلزامية وضع الكمامات في وسائل النقل العام
قامت فرنسا أمس الإثنين برفع إلزامية وضع الكمامات في وسائل النقل العام بعد عامين من فرضها بسبب تفشي فيروس كورونا.
يذكر أن وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، أعلن الأربعاء الماضي هذا الإجراء عقب اجتماع حكومي، وبرر القرار بالتراجع الكبير في عدد الإصابات بالفيروس في فرنسا. وأضاف فيران بأن ارتداء الكمامة يبقى "موصى به" و"إجباريا" داخل المستشفيات والمنشآت الصحية، وذلك بعد نحو عامين من فرض الكمامة إثر انتشار فيروس كورونا، داخل الأماكن المغلقة ووسائل النقل العام وحتى في الخارج.
ووفقا لموقع فرانس 24 الإخباري، فلا يزال وضع الكمامة وإبراز الشهادة الصحية ضد فيروس كورونا مطلوبين لدخول المستشفيات، وعلى الناس الذين تثبت إصابتهم بفيروس كورونا أن يعزلوا أنفسهم لسبعة أيام على الأقل.
في المجموع، أودى كورونا بحياة أكثر من 147,000 شخص في فرنسا، حيث تم تطعيم 79,3% من السكان بشكل كامل.
وفي الأسابيع الماضية، تراجعت الإصابات وحالات الاستشفاء المرتبطة بكورونا بعد موجة شتوية طويلة جدا.
ولم يبق الوباء في صدارة الاهتمامات حتى عندما كان عدد الإصابات مرتفعا مطلع العام، ولم يذكر الوضع الصحي إلا نادرا خلال الحملة الرئاسية التي شهدت إعادة انتخاب إيمانويل ماكرون.
في السياق ذاته، اتخذت الحكومة عدة إجراءات رمزية في الأشهر الأخيرة، منها: إلغاء وضع الكمامة في مارس باستثناء وسائل النقل، إنهاء العمل بالشهادة الصحية التي فرضت تلقي اللقاح للتمكن من دخول أماكن عديدة بينها المطاعم ودور السينما.
ويحذر بعض الباحثين من الشعور المفرط بالأمان، لافتين إلى أن الوباء تحت السيطرة ولكنه على الأرجح لم ينته بعد، لاسيما في مواجهة تهديد متحورة جديدة.
لذلك لازالت الحكومة تعتمد نبرة حذرة على لسان وزير الصحة أوليفييه فيران الذي كرر الأسبوع الماضي أن الوباء "لم ينته"، وأن وضع الكمامة لا يزال "موصى به" وأنه يمكن أن يعود إلزاميًا إذا تطلب الوضع ذلك.
ورفعت الدول المجاورة لفرنسا من جهتها، معظم القيود التي فُرضت لمكافحة كورونا، ولم يبق بشكل عام سوى وضع الكمامة في أماكن معينة.
ولا تزال إسبانيا، على سبيل المثال تفرض وضع الكمامة في المؤسسات الصحية ودور المسنين ووسائل النقل، بينما في بلجيكا، الكمامة إلزامية فقط في وسائل النقل.
ويبقى وضع الكمامة في إيطاليا الأكثر انتشارا، فبالإضافة إلى الأماكن المذكورة أعلاه، لا تزال إيطاليا تفرضه في دور السينما والمسارح وقاعات الحفلات الموسيقية والمدارس وعلى موظفي المتاجر والمسئولين الإداريين الذين يتواصلون مع الناس.
.