ميانمار تسعى لإنعاش السياحة رغم الاضطرابات العنيفة التي تشهدها
تسعى ميانمار إلى إعادة السائحين إلى البلاد، والترويج لفكرة وجود استقرار في البلاد على المستوى الدولي، في الوقت الذي يقوم فيه جيش ميانمار بفرض إجراءات صارمة وحشية ضد المتظاهرين الذين يقاومون الانقلاب العسكري في البلاد.
وأعلن المجلس العسكري الحاكم أنه استأنف إصدار تأشيرات سياحية للزائرين من 100 دولة، في محاولة لمساعدة صناعة السياحة المحتضرة في البلاد على التعافي، كما تم استئناف نظام منح التأشيرات الإلكترونية للسائحين في مايو الماضي، بعد أن تم تعليقه في مارس 2020 بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا.
ومع ذلك، مازالت توصيات السفر الصادرة عن الحكومات الأوروبية غير جاذبة أبدا للسائحين المحتملين، حيث أشارت وزارة الخارجية البريطانية إلى قرار قائم بحظر التجول في البلاد وفرض الأحكام العرفية، بينما "كانت هناك وقائع لإطلاق النار وانفجارات مستهدفة" في مناطق حضرية.
من ناحية أخرى، قال شخص يمتلك شركة سياحة محلية طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة الأنباء الألمانية: "لا يمكننا أن نتحمل المسئولية في ظل هذا الوضع، إنهم يدفعون الجهات الفاعلة في قطاع السياحة للترويج لها، ولكن من يجرؤ على زيارة البلاد بغرض قضاء عطلته؟".
وحتى في ظل استمرار عمليات القتل والخطف التي يقوم بها الجيش، يقول المجلس العسكري إنه بدأ في السماح بإصدار تأشيرات سياحية للزائرين القادمين من 100 دولة، وتأشيرات عمل للقادمين من 55 دولة، بموجب نظام إصدار التأشيرات الإلكترونية.
جدير بالذكر أنه في عام 2019، وصل نحو 3ر4 مليون سائح إلى البلاد المعروفة بمعابدها الرائعة ومناظرها الطبيعية الخلابة.
وقال مسئول تنفيذي يعمل في مجموعة تجارية كبيرة، لوكالة الأنباء الألمانية: "يستلزم الأمر قدوم بعض الأجانب من أجل أغراض تجارية خاصة بهم، إلا أنه من المستحيل الترويج لصناعة السياحة من خلال اجتذابهم في ظل هذه الأزمة"، مضيفا أن "النظام العسكري الحاكم يرغب في أن تظهر أن ميانمار وكأنها مستقرة، وهذا غير صحيح".
وهناك دول أوروبية مثل المملكة المتحدة وألمانيا، تحذر بشدة من السفر إلى ميانمار لأي سبب، باستثناء السفر لاسباب ضرورية.
وكانت محكمة يسيطر عليها المجلس العسكري الحاكم أصدرت في أواخر إبريل الماضي حكما بالسجن لمدة خمس سنوات على زعيمة البلاد المعزولة، أون سان سو تشي، حسبما أفادت مصادر مطلعة على الإجراءات.
وهذا هو الحكم الأول وسط 11 تهمة فساد أخرى تواجهها سو تشي بموجب قانون مكافحة الفساد، وتنطوي كل تهمة من هذه التهم على عقوبة محتملة بالسجن لمدة أقصاها 15 سنة.
.