رئيسة الحكومة التونسية تشهد إطلاق "آلية اللزمات الثقافية والسياحية المتعلقة بالمعالم ذات الطابع التاريخي" بمدينة حمام الأنف
شهدت نجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، السبت الماضي، بمدينة حمام الأنف من ولاية بن عروس، مراسم حفل إطلاق "آلية اللزمات الثقافية والسياحية المتعلقة بالمعالم ذات الطابع التاريخي"، في إطار مشروع "التراث 3000" الذي تم تنظيمه بالمعلم التاريخي كازينو حمام الأنف.
وبهذه المناسبة تم التوقيع على الاتفاقية الخاصة بهذه الآلية بين وزير أملاك الدولة والشئون العقارية محمد الرقيق، ورئيس الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص عاطف المجدوب، والمدير العام للمعهد الوطني للتراث فوزي محفوظ، والمنسق الجهوي لمنطقة شمال إفريقيا بالوكالة الفرنسية للخبرة الفنية ستيفان أورفال.
وبحسب الصفحة الرسمية لوزارة السياحة التونسية على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنه بموجب هذه الاتفاقية، ستقوم الأطراف الموقعة عليها بتقديم المساعدة الفنية اللازمة للوزارات والمنشآت العمومية والبلديات التي تمتلك معالم ذات طابع تاريخي تنوي إسنادها في إطار لزمات لمستثمرين من القطاع الخاص قصد القيام بأنشطة ثقافية وسياحية.
ويتم تنفيذ مشروع "التراث 3000" في إطار منحة من الاتحاد الأوروبي وذلك بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية لتمويل برنامج دعم وتنويع السياحة وتطوير سلاسل القيمة لقطاع الصناعات التقليدية وتثمين الملك الثقافي "تونس وجهتنا".
ويهدف هذا المشروع إلى تثمين المباني والمعالم ذات الطابع التاريخي وتهذيبها وتجديدها من خلال توظيفها بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.
ونوهت رئيسة الحكومة بأهمية إطلاق هذه الآلية وبإمضاء هذا العقد لفائدة القطاعات الثقافية والسياحية وبما يحفظ الذاكرة الوطنية الحضارية والإنسانية المادية واللامادية من خلال ترميم هذا المعلم التاريخي بمدينة حمام الأنف وغيره من المعالم التي تزخر بها تونس.
وقالت إن تونس بلد حافل بالمواقع الأثرية والحضارية المتميزة علاوة عن كفاءاتها البشرية ورأسمالها التاريخي الفريد وموقعها المتميز في قلب البحر الأبيض المتوسط وباعتبارها همزة وصل بين الفضاءين الإفريقي والأوروبي، مشيرة إلى مساهمة تونس في التطور الحضاري والإنساني الذي يقدر بـ 3000 سنة من الحضارة الإنسانية.
وأكدت رئيسة الحكومة حرصها شخصيا وبالعمل مع حكومتها على بذل قصارى الجهود لتنفيذ هذه البرامج وتحقيق أهدافها في أسرع الآجال قائلة: إن ذلك يعد رهانا حقيقيا للتطور الثقافي والسياحي والاقتصادي لتونس، لما من شأنه أن يحقق التنمية المحلية والجهوية والوطنية عبر تثمين هذه المعالم ودعم حضورها في المناسبات الثقافية والسياحية بالتعاون بين مختلف الأطراف العمومية والخاصة في تونس وبالتعاون مع الشريك الأوروبي.
وأوضحت رئيسة الحكومة أن ترميم هذه المعالم والمحافظة عليها على غرار كازينو حمام الأنف ومعلم "الكراكة" بمدينة حلق الوادي وغيرهما من المواقع وضبط تصورات متكاملة لإعادة تهيئتها سيضفي طابعا معماريا جديدا على جمالية المدن المبرمجة في إطار هذا البرنامج وسيحقق طموحات متساكنيها في حياة أفضل من خلال خلق حركية ثقافية وسياحية وتجارية طالما انتظرها أهاليها.
.