مصر تبحث مع بنك الاستثمار الأوروبي سبل تعزيز التعاون المشترك
التقى محمد منار وزير الطيران المدني المصري، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، وفد بنك الاستثمار الأوروبي الذي يزور مصر حاليا برئاسة جيلسومينا فيجيلوتي، نائب رئيس البنك، وهي أول زيارة رفيعة المستوى من قبل البنك لمصر منذ جائحة كورونا.
وتضمنت الجلسة مناقشات حول برامج التعاون المشتركة بين مصر، وبنك الاستثمار الأوروبي، الذراع التمويلية للاتحاد الأوروبي، ومقترحات التعاون بين الجانبين في المشروعات التنموية بقطاع الطيران، بالإضافة لمناقشات التعاون في ضوء مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27، وقائمة المشروعات المقترح تمويلها ضمن الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، فضلا عن مشاركة البنك في منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي.
وأكد محمد منار، وزير الطيران المدني، حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي، مشيرا إلى أنه استعرض خلال لقائه نائب بنك الاستثمار الأوروبي عددا من المشروعات في قطاع الطيران، وإمكانية مشاركة البنك في تمويل عدد من هذه المشروعات معربا عن تطلعه إلى مزيد من التعاون والشراكة مع بنك الاستثمار الأوروبي بما يسهم فى تطوير قطاع النقل الجوي.
وقالت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي: إن المباحثات المستمرة مع بنك الاستثمار الأوروبي في ضوء رئاسة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27، وحرص الوزارة على التنسيق المستمر بين الجهات الوطنية وبنك الاستثمار الأوروبي بشأن مقترحات التعاون، لافتة إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ العديد من المشروعات في ضوء الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 على مستوى مشروعات التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية وتقوم وزارة التعاون الدولي بالتنسيق مع الجهات المعنية بتوفير التمويلات التنموية والدعم الفني لهذه المشروعات.
كما تطرقت إلى أهمية مشاركة بنك الاستثمار الأوروبي في محاور التعاون المختلفة مع الدولة، باعتباره بنك المناخ لأوروبا، وكذلك رئيس مجموعة بنوك التنمية متعددة الأطراف خلال العام الجاري، واستنادا على العلاقات التاريخية مع البنك التي جعلت مصر أكبر دولة عمليات من خارج دول الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن بنوك التنمية متعددة الأطراف لها دور حيوي في دعم خطط العمل المناخي في مصر والدول النامية والاقتصاديات الناشئة في ظل احتياج هذه الخطط للتمويل.
من جانبها قالت جيلسومينا فيجليوتي: إن التعاون المتميز والمثمر مع وزارة التعاون الدولي، وشركائي في البنك بالقاهرة وفي لوكسمبورج يتيح بنك الاستثمار الأوروبي من دعم المشروعات التي حددتها مصر والاتحاد الأوروبي كأولوية.
وأضافت فيجليوتي، أن مصر هي أكبر دولة يعمل فيها بنك الاستثمار الأوروبي خارج أوروبا، كما أن التنسيق الوثيق بين الحكومة المصرية والبنك يسهم بشكل كبير على تسريع وتيرة أثر أنشطة العمل المناخي، فضلا عن التعاون في قطاعات الطاقة والمياه والنقل ودعم القطاع الخاص، الذي يستفيد منه ملايين المصريين كل يوم، موضحة أنها بحثت مع وزيري التعاون الدولي والطيران خلال الاجتماع فرص التعاون المشترك والدعم الجديد الذي يمكن لبنك الاستثمار الأوروبي أن يقدمه لمصر في السنوات المقبلة.
جدير بالذكر أنه منذ عام 1979، ضخ بنك الاستثمار الأوروبي نحو 14 مليار يورو في مصر للقطاعين الحكومي والخاص، بنحو 53% منها للقطاع الخاص والبنوك التجارية و47% للقطاع الحكومي، وهو ما عزز جهود التنمية في مختلف القطاعات التنموية.
.