مصر تفتتح أول شاطئ خاص بالمكفوفين بالإسكندرية
افتتحت محافظة الإسكندرية أول "شاطئ للمكفوفين" على مستوى مصر، حيث خصصت مساحة له بشاطئ "ذوي الهمم" بالبحر الأبيض المتوسط بالمندرة في نطاق حي المنتزه ثان.
وقال محافظ الإسكندرية، اللواء محمد الشريف: إن افتتاح شاطئ للمكفوفين يأتي استكمالا للجهود التي تبذلها محافظة الإسكندرية من أجل توفير أفضل الخدمات لذوى الهمم، تحقيقا لمبدأ الدمج المجتمعي وخلق حياة كريمة لهم، وتنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأشار إلى أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة حريصة على تقديم كامل الدعم والرعاية لذوي الهمم في جميع المجالات وتقديم جميع الخدمات وتوفير جميع احتياجاتهم، بالإضافة إلى إقامة العديد من الفعاليات والاحتفالات لإدخال البهجة لقلوبهم.
ومن جهته، قال جمال رشاد، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية: إن الشاطئ الخاص بالمكفوفين عبارة عن مسارات داخل مياه البحر لها فتحة دخول تسمح للفرد بالتحرك والسباحة داخل المياه مستخدما يديه للتعرف على علامات من الفِلين (شمندورات) يتعرف من خلالها على مسارات التحرك داخل أعماق آمنة من المياه وتحت رقابة دقيقة من فرق متابعة.
وأكد أن "تلك المسارات تسمح للمكفوفين بالتحرك الآمن داخل المياه دون مرافق".
وأشار إلى أن الشاطئ مخصص لفئتين هما ضعاف البصر وفاقدي البصر، "لأن هاتين الفئتين يعاني أصحابها من مشقة كبيرة، فأي منهم يريد نزول البحر لابد أن يكون معه مرافق حتى يحميه من الاصطدام أو الغرق أو أي ضرر آخر، وهذا الأمر كان يخلق معاناة ومشقة كبيرة للطرفين، سواء الكفيف أو المرافق، فالأول يشعر بالتقييد وعدم الثقة بالنفس وعدم القدرة على الاستمتاع بالمياه كالآخرين، والثاني يتحمل مشقة متابعة الأول ومن ثم لا يستمتع".
وتابع كانت الفكرة توفير مسارات مكونة من أحبال وشمندورات عائمة توفر مكانا للدخول إلى المياه ومكانا للخروج، ويتحسس فاقد أو ضعيف البصر تلك المسارات بيديه وبمفرده ليستمتع بالمياه بالقدر الذي يريده ويخرج بمفرده كذلك دون الحاجة لمساعدة أحد ودون تحميل أحد أعبائه.
وأكد أن "التجربة كانت ممتعة جدا لفاقدي البصر وضعاف البصر، حيث وجدنا تفاعلا كبيرا وسعادة غامرة بالفكرة، ولديهم حب استطلاع وقدرة على استخدام المسارات المخصصة لهم في الشاطئ بحرفية كبيرة، وقد راعينا في تمهيد الشاطئ أن يكون العمق مناسبا لجميع الأطوال بحيث لا يحتاج الكفيف أو ضعيف البصر إلى مرافق، وحتى الأطفال لا يحتاجون إلا لمرافقين لتحذيرهم فقط من المنطقة التي قد يكون عمقها غير مناسب لهم".
وأوضح: "كذلك نضع في رقبة كل شخص من هؤلاء المكفوفين عند نزوله الشاطئ صافرة، ونطلب منه استخدمها حينما يستشعر أي خطر، ولكن عموما وجدناهم يستمتعون بالتجربة ويستخدمون الحبال المستخدمة كمسارات في المياه بحرفية شديدة".
وأضاف "أن شاطئ المكفوفين هو جزء من شاطئ أكبر افتتحته محافظة الإسكندرية العام الماضي باسم شاطئ ذوي الهمم الذي يحتوي على منطقة تسمح لأصحاب الإعاقات الحركية بنزل البحر على كراسي متحركة، فوق صندوق تم تمهيده لهذا الغرض، حيث تم تصميمه كأرضية غاطسة بعمق معين تسمح بسير الكراسي المتحركة ومن فوقهم هناك رشاشات مياه تسمح لهم بالاستمتاع، وهذا الشاطئ حضر له أصحاب الهمم من شتى أرجاء مصر".
.