المغرب يخطط لاستقبال 26 مليون سائح في 2030
أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية المغربية، فاطمة الزهراء عمور، أن خريطة الطريق التي جرى الإعلان عنها تستحضر "التنسيق والتعاون مع الجهات والأطراف المعنية ومع مهنيي قطاع السياحة"، مؤكدة أنها "ستمكن من تحقيق هذه الرؤية وبلوغ هذا الهدف، كما تستهدف، أيضا، رفع مستوى السياحة الداخلية وتقويتها".
وقالت عمور، بحسب جريدة هسبريس الإلكترونية المغربية: إن "رؤيتنا سنة 2030 تتمثل في جذب 26 مليون سائح لزيارة بلدنا، أي ضعف عدد السياح الوافدين على المغرب خلال سنة 2019، التي تعد السنة المرجعية بالنسبة إلينا حاليا"؛ كاشفة أنه "من أجل زيادة عدد السياح الذين سيزورون المملكة بحلول نهاية عام 2022، تمت المصادقة على خطة من أجل تسريع وتيرة الشراكات مع منظمي الرحلات وشركات الطيران الكبرى".
وأكدت أن التقييم والتشخيص الأولي الذي تم إنجازه أفضى إلى "إبراز ثلاثة مجالات تشكل محاور ذات أولوية ستتأسس عليها خريطة الطريق التي لا تزال قيد البلورة والإعداد"، مشيرة إلى أن المحور الأول رهين بـ"تقوية عرض النقل الجوي وتعزيز طاقته الاستيعابية، وكذلك خطوط جوية عديدة من وجهة إلى أخرى؛ معتبرة "النقل الجوي عاملا أساسيا لتحقيق التحول في قطاع السياحة، ما سيمكن من رفع عدد الوافدين؛ وبالتالي تحسين معدلات الملء في مؤسسات الإيواء السياحي".
أما المحور الثاني، فيتعلق بـ"ملاءمة العرض السياحي المغربي مع الطلب المحلي والدولي"، لا سيما ضرورة التكيف مع التطلعات التي برزت في فترة ما بعد فيروس كورونا، حيث بدأ التركيز بشكل أكبر على السياحة الإيكولوجية والسياحة القروية والجبلية"، مبرزة أن "الهدف من هذا العرض الجديد هو خلق قائمة لمنتوجات تدمج وتضم وجهات عديدة؛ ما يعني الانتقال من منطق الوجهة إلى منطق المنتوج السياحي، مؤكدة الاستجابة أيضا لـ"مسألة المناصفة بين مختلف المناطق والوجهات".
بينما يتعلق المحور الثالث والأخير بـ"الاستثمار الذي تولي وزارتنا أهمية لتحفيزه بشكل أكبر من أجل تطوير مشاريع مهمة لتحقيق نقلة داخل القطاع، خصوصا فيما يتعلق بمسألة التنشيط"، شددت وزيرة السياحة المغربية.
ولفتت الوزيرة ذاتها إلى أن العمل على خريطة طريق 2030 لم يغفل "اعتماد مقاربة تشاركية بإشراك مهنيي القطاع الخاص، كان من المهم بالنسبة إلينا، منذ البداية"، مشيرة إلى أن الهدف يظل "ضمان تسريع عملية تحديد الخطوط الرئيسية لخارطة الطريق هذه وأيضا لتسريع تنزيلها بشكل سلس على أرضية الواقع".
وفي هذا السياق، أوردت عمور بعض الأرقام، التي قالت إنها تحققت "بفضل الخطة الاستباقية التي تم تنزيلها قبل إعلان فتح الحدود بعد أزمة كورونا"؛ مسجلة تمكن المكتب الوطني المغربي للسياحة من تأمين 4.25 مليون مقعد لموسم الصيف ومليوني ليلة مبيت مع منظمي الرحلات عبر الإنترنت، إضافة إلى 360 ألف سائح مع منظمي الرحلات التقليديين.
.