ضمن فعاليات معرض الرياض للكتاب.. ندوة تناقش تقرير الحالة الثقافية في المملكة.. و"تطوير الذات"
أكدت الندوة الحوارية التي تداولت تقرير الحالة الثقافية في المملكة لعام 2021 "الثقافة في الفضاء العام"، ضمن البرنامج الثقافي لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2022، أن المملكة احتضنت نحو 300 متحف، ونشرت 9 آلاف كتاب، فيما أتت كتب تطوير الذات في مقدِّمة الإصدارات التي حظيت بعناية القرَّاء خلال العام الماضي، وجاءت بعدها الكتب الدينية، ثم كتب الأدب، فالكتب العلمية.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، ناقشت الندوة التي أدارها الدكتور أحمد العوفي، وشارك فيها مدير إدارة الأبحاث والدراسات الثقافية بوزارة الثقافة الدكتور رائد السفياني، والمستشار الثقافي الدكتور سعيد الوهابي -أحد المشاركين في صناعة التقرير- التغيرات في المشهد الثقافي في المملكة، والجهود والمبادرات الثقافية وانعكاساتها على الواقع الاجتماعي.
وقال الدكتور العوفي إن وزارة الثقافة تنشر سنويا تقريرا عن الحالة الثقافية في المملكة، تسعى من خلاله إلى تحليل الحراك الثقافي خلال العام الماضي، وتوثيق منجزات، ومناقشة تحدياته، وقد جاء تقرير عام 2021 بعنوان "الثقافة في الفضاء العام"، متضمنا رصد مستويات الحضور الثقافي في المساحات المفتوحة والأماكن العامة،لاسيما بعد جائحة "كورونا".
وأكد أن التقرير يقدم قراءة منهجية لحالة الثقافة، وفق هيكلة موضوعية تعكس أبعاد الواقع الثقافي بقطاعاته المختلفة، وتعالج الثقافة بوصفها بنية واحدة لا تتجزأ، مشيراً إلى أن هذا التقرير يلامس كل المهتمين بالحراك الثقافي السعودي، ولذلك استضافت الندوة بعض من تولى صياغة التقرير بحثيا وعمليا واستشاريا، ممن لهم باع في صياغة تقارير مماثلة للحديث عن أبعاده المختلفة.
واستعرض الدكتور رائد السفياني فلسفة التقرير وبداياته، مشيرا إلى أنها فكرة انطلقت خلال عام 2019، تزامنا مع تدشين إستراتيجية وزارة الثقافة، حيث كان الهدف رصد الحالة الثقافية، ووضع ما يشبه خطوط أساس لإعداد تقرير شامل، ومن ثم تحديد الغرض من التقرير ليكون بمثابة سجل لتوثيق ورصد التغيرات والاتجاهات، بجانب تقييم أداء وزارة الثقافة.
وأوضح أن أهم نقاط التقرير هي قدرته على توفير البيانات الثقافية والإحصاءات الموثوقة التي اعتمدت على مرجعيات عالمية كاليونسكو، بجانب توافقه مع الطابع المحلي ، لافتا إلى أن التقرير الأول صدر بعنوان "الحالة الثقافية لمحات وأرقام"، وقدم قراءة للحالة الثقافية قبل الانطلاق في رحلة التغيير، ثم جاء التقرير الثاني لعام 2020 بعنوان "رقمنة الثقافة" خلال الجائحة، وتضمن قراءة الجوانب الثقافية ومدى تأثرها بالوباء، وفي هذا العام أصدرنا التقرير الثالث لنتناول أثر التحول بالأنشطة والفعاليات إلى الفضاء العام.
وتحدث الدكتور سعيد الوهابي عن أحد فصول التقرير، وهو "المشاركة الثقافية"، مستعرضا مؤشرات التعافي في القطاع الثقافي والاستمرار في نمو السياحة الثقافية وتحسّن حضور السينما والمسرحيات وغيرها من الفعاليات، واستشهد في حديثه بالأرقام التي احتواها التقرير، ومنها احتضان المملكة ما يقارب 300 متحف، إضافة إلى نشر 9 آلاف كتاب.
وشرح الوهابي أهمية التقرير، مؤكدا أنه يسهم في حماية وحفظ الحياة الثقافية في المملكة، ويكشف جوانب كثيرة ومهمة لقياس توجهات المجتمع، مثل معدل القراءة، الذي يتيح قياس نوع الكتب التي اهتم بها المجتمع السعودي خلال عام 2021، ويرشدنا إلى أن كتب "تطوير الذات" جاءت في المقدمة، تتلوها الكتب الدينية، ثم كتب الأدب، فالكتب العلمية.
وحول دقة بيانات التقرير، أكد أنها تجمع من أكثر من 150 جهة حكومية، وهذا يدل على أهمية التفاعل، وكذلك التحدي الكبير الذي نخوضه لتوحيد المصطلحات الثقافية.
.