أكثر من 300 ألف سائح زاروا محمية وادي رم الأردنية
أعلن الدكتور صالح النعيمات، مدير محمية وادي رم الأردنية، أن عدد زوار المحمية خلال هذا العام فقط وصل إلى أكثر من 300 ألف، مؤكدا أن هذا الرقم يتكرر ويرتفع كل عام، مشيرا إلى أن سنوات ما قبل جائحة كورونا سجلت أرقاما قياسية للزائرين الذين قرروا الاستمتاع بجمال الطبيعة في وادي رم بعيدا عن ضجيج الحضارة وتداعياتها وفي أجواء من الأمن والراحة النفسية.
ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، قال النعيمات إنَّ جميع المخيمات التي تقع داخل المحمية ويستهدفها الزوار في المواسم السياحية هي ملك لأفراد من المجتمع المحلي، لافتا الى أن الموقع يجمع بين جمالية العامل الطبيعي والأصالة الثقافية في بيئة صحراوية متنوعة التضاريس تنتقل بالزائر من الأودية الضَّيقة والأقواس الطَّبيعية الى المنحدرات والمرتفعات والكهوف.
وأضاف، إن هذه الصحراء مليئة بالرسوم المنقوشة على الصخور والبقايا الأثرية الموجودة في الموقع لتروي ما عرفته منطقة وادي رم من مستوطنات بشرية وتفاعل بين الإنسان والبيئة الطبيعية على مدى 12 ألف سنة.
وأوضح النعيمات أنه عثر في الموقع على 25 ألف منحوتة صخرية و20 ألف نقش على الصخور تقف شاهداً على تطوُّر الفكر البشري والمراحل الأولى لتطور الأبجدية، ويؤرخ هذا الموقع لتطوُّر الفلاحة والزراعة والحياة الحضرية في المنطقة.
وقال أيضا إن المحمية التي تم تنفيذها عام 1997، تقع جنوب المملكة على بعد نحو 70 كيلو مترا من مدينة العقبة، وتتبع لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي تنفق عليها بسخاء حماية لهذا الإرث الطَّبيعي والإنساني والتاريخي، وتوفر 105 فرص عمل ثابتة للمجتمع المحلي.
وتنتشر داخل المحمية المخيمات البيئية وهي عبارة عن نُزل متكامل يشتمل على كامل الخدمات، حيث يستمتع المقيمون بالتأمل والاسترخاء، وينام كثير منهم باكرا ليشهد شروق الشمس على الجبال والرمال مختلفة الألوان، فيما يتوجه آخرون للاستمتاع بتسلق الجبال، والسَّير في الممرات الجبلية العالية وصولًا إلى برك مياه معلقة على سطحها، انتهاء بمشاهدة غروب الشمس، ثم العودة ليلا للتمتع بهدوء المحمية.
وأكد أن استخدام المنطاد أو البالون هو أحد الإضافات التي يتم استخدامها من قبل الزوار في المحمية للتمتع بنظرة شمولية على جمالية المحمية من الجو، حيث يمكن مشاهدة الحيوانات التي تنتشر في المحمية مثل الغزال والمها وغيرهما.
.