لأول مرة.. الجزائر تفتح أبوابها أمام السائحين بعد عقود من الإغلاق
ذكرت وثيقة من وزارة الداخلية الجزائرية أن الجزائر تخطط لتسهيل دخول المسافرين الدوليين البلاد.
وبحسب موقع "الشرق بلومبرج"، فمن المحتمل أن يحصل الزائرون على تأشيرات سياحية فور وصولهم، على عكس الدخول في إجراءات بيروقراطية طويلة الأمد وغالبا لا تثمر عن شيء، ما يسمح لهم باستكشاف مناطق مقفرة ومعالم عريقة في أكبر دولة بالقارة الإفريقية.
العاصمة الجزائرية-الجزائر
وقد أصبح القرار ساريا الآن، رغم أن موسم السياحة في الجزائر – الذي يهيمن عليه إلى الآن السكان المحليون ومن يعيشون في المهجر بشكل كبير – يبدأ عادة من الأشهر الأكثر برودة بدءا من أكتوبر.
لكن الأمر ليس بهذه السلاسة، إذ إن الزوار مرحب بهم فقط في جنوب البلاد، الذي يغطي الصحراء الكبرى، ما يعني صعوبة أكبر في السفر إلى ساحل البحر المتوسط، أو التزلج في جبال الأطلس خلال موسم الشتاء أو زيارة عاصمة الجزائر القديمة.
وتظهر الوثيقة أن على الزوار الحجز من خلال شركات سياحة معتمدة تعمل في الجزائر وسترافقهم الشرطة.
ومن جانبه، قال محمد أمين بردجيم، رئيس الجمعية الوطنية لوكلاء السياحة، في مكالمة هاتفية هذا الشهر: "الحمد لله. نحن سعداء بهذا القرار، الذي سيكون له حتما تأثيرا إيجابياً على قطاع السياحة وعلى البلاد".
ويسهم قطاع السياحة في الجزائر بـ1.5% فقط في الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ14% في تونس. وتتخلف الدولة أيضا من حيث البنية التحتية للفنادق، إذ كانت تملك 127 ألف سريرا في نهاية 2020 مقابل نحو 231 ألف سرير لدى جارتها الشرقية، وهي دولة أصغر بكثير. يعبر أكثر من مليون جزائري الحدود كل صيف لقضاء عطلاتهم في تونس، حيث يتنوع المعروض بشكل أكثر، كما أن التكلفة في متناول اليد.
كي تلحق بالركب، تدعو الحكومة الجزائرية المستثمرين الأجانب لتمويل وبناء مجمعات للسياح، وتم توقيع اتفاقية إطارية بين شركتي "رتاج هوتلز آند هوسبيتاليتي" (Retaj Hotels and Hospitality) القطرية و"إتش تي تي" (HTT) الجزائرية، التي تملكها الدولة، لحشد التمويل. ستوفر "رتاج" أيضاً خدمات إدارية للفنادق التابعة لـ"إتش تي تي"، البالغ عددها 73 فندقا في أنحاء البلاد. لكن البعض يشكك في أن التحول سيكون سهلا.
وبدوره قال لمين حمادي، مدير السياحة في ولاية جانت، المنطقة التي تتمتع بأكبر عدد من السياح: "نأمل في ردود سريعة لطلبات شركات السياحة، إذ ينفر السياح من التأخيرات الطويلة".
.