
الإمارات تضم 50 مسارا جبليا جاذبا للسياحة بخصائص نادرة
قال خالد الحوسني، مدير إدارة الجيولوجيا والثروة المعدنية في وزارة الطاقة والبنية التحتية: إن الإمارات تضم أكثر من 50 مسارا جبليا تحتوي على خصائص وتراكيب جيولوجية نادرة، وتعد مناطق مهمة وجاذبة للسياحة الجيولوجية، مبينا أن صخور "الأفيولايت" التي يرجع عمرها لـ96 مليون سنة، تعد تاج كنوز ثروة الدولة الجيولوجية، كونها تمثل قاع المحيط القديم الذي يأتي العلماء من كل العالم لدراسته، وأن محمية "كثبان الوثبة" الأحفورية و"الحديقة الجيولوجية" بالشارقة، تم ترشيحهما للتسجيل في منظمة اليونيسكو، فيما تطرق إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة لحماية والحفاظ على هذه الثروات المعدنية.
ووفقا لموقع صحيفة "البيان" الإماراتية، أكد الحوسني أن الوزارة عملت على توفير خرائط جيولوجية لجميع مناطق الدولة، والتي تصف وتوفر معلومات عن أنواع الصخور والتكونات الجيولوجية في كافة أراضي الإمارات، وأن الوزارة تعمل حالياً على البرنامج الوطني لحماية التراث الجيولوجي والسياحة البيئية، بالتنسيق مع مختلف الجهات المحلية، مبينا أن البرنامج يسير على عدة مراحل، تتضمن حصراً للمناطق المتميزة جيولوجياً، والتنسيق مع المعنيين لحماية هذه المناطق، التي تعد مناطق ذات جذب سياحي، وقيمة مضافة لقطاع السياحة في الدولة والترويج لها، بالإضافة إلى تنظيم المسير الجبلي في هذه المسارات الجبلية.
وأضاف أن الدولة تحتوي ما يزيد على 50 من المسارات الجبلية، التي تحتوي الكثير منها على الخصائص والتراكيب الجيولوجية، التي تمكنها لتكون مناطق للسياحة الجيولوجية، من بينها مسار "وادي وعيب الحنا" في الفجيرة الذي يصل مسافته 8 كيلومترات، ويعد جزءا من جبال "الأفيولايت"، ويتميز ببحيراته الملونة والخصائص الجيولوجية الفريدة، وهي من اللوحات الطبيعية التي خطتها الطبيعة بكل ما فيها من سحر وجمال، بحيث يمكن أن نطلق عليها حضارة الصخور أو كنوز الإمارات الجيولوجية على مدار ملايين السنين.
وتطرق إلى مسار "وادي الغوب" الذي يظهر على هيئة تشكيلات ملونة مذهلة، تتغير من اللون الأخضر إلى الرمادي والأحمر إلى البني الأحمر، الموجود في الفجيرة، وخاصة في منطقة دبا، حيث تحتوي على صخور متطابقة من الصوان ذي الألوان المختلفة مع الحجر الجيري والحجر الطيني، بالإضافة إلى مسار "عين الشرية"، حيث يضم هذا المسار الجيولوجي، أنواعا معقدة من الصخور التي تعطي للمنطقة ألواناً صخرية مختلفة، ويتميز المسار باحتوائه على رواسب المحيط العميقة من الصوان .
وفيما يخص توثيق هذه الكنوز الجيولوجية مع مختلف الجهات المعنية، قال الحوسني: إن هناك تعاونا مع الجهات المحلية المعنية، مثل مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، وبعض الجامعات المحلية مثل جامعة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز هذا النهج، موضحا أن الوزارة، قامت بعمل مشروع المسوحات الجيولوجية والجيوفيزيائية، وإعداد الخرائط لجميع مناطق الدولة، ومن خلال هذا المشروع تم تحديد المناطق ذات الأهمية الجيولوجية وتسليط الضوء عليها، باعتبارها محميات طبيعية جيولوجية علمية يجب الحفاظ عليها وحمايتها من الاندثار.
.